علي بن الحسين العلوي

396

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

والحق للمستدل . الا ان يقال إن الامر بالمقدمة أمر مستقل ، وليس من ترشحات ذي المقدمة . ( مقدمة المستحب ) تتمة : ( أقول ) لا فرق بين الواجب والمستحب والحرام والمكروه ، فان قلنا بملازمة الترشح عقلا فهو في الجميع سواء ، والكلام ، الكلام ، في الدور وعدمه ، وان قلنا بالامر الاستقلالى بالنسبة للمقدمة فكذلك . ولا شبهة في ان مقدمة المستحب كمقدمة الواجب ، فتكون مستحبة لو قيل بالملازمة ، والمناط في الجميع واحد . ( مقدمة الحرام والمكروه ) واما مقدمة الحرام كاعداد المجلس لشرب الخمر أو شراء الراديو لاستماع الأغاني والتلفزة للنظر إلى ما لا يرضاه الشارع المقدس جل وعلا ، وكذلك مقدمة المكروه كتفريع الرأس عند دخول ال ( دبليوسى ) وعشرات الأمثلة الأخرى فلا تكاد تتصف بالحرمة أو الكراهة ، لان الحرمة والكرمة من التروك والتروك لا تتوقف على المقدمة ، فكثيرا ما نرى أنه تأتى المقدمة مثل احضار التلفزة وعند الاستعمال يحترق ان شاء اللّه تعالى وكذلك في غيره من الأمثلة الكثيرة . ولا يخفى ان المقدمات على قسمين : إذ منها ما يتمكن معها من ترك الحرام أو المكروه اختيارا كما كان متمكنا قبل اتيان المقدمة كما مثلنا فيما سبق من أنه يأتي بالشئ ولا يأتي بما يتبعه فلا دخل للشئ المأتى أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك ما بعده سواءا الحرام أو المكروه ، ولما ثبت الفصل بين مقدمة الحرام والمكروه وبين ذيها